مِمَّ يُحسب تقييم مخاطر المورّد
معظم التقييمات أحادية البعد: أداء التسليم. الخطر الحقيقي يأتي من ثلاثة مواضع، وينبغي قياس الثلاثة معًا.
تقييم مخاطر المورّد من أكثر الخصائص وعدًا وأقلّها استخدامًا في برمجيات المشتريات. والسبب بسيط: معظم التقييمات أحادية البعد، وذلك البعد هو أداء التسليم عادةً. جملة «94% تسليم في الموعد» قد تكون صحيحة، لكنها لا تخبرك بما تفعله في الطلب التالي.
التقييم القابل للاستخدام يحتاج إلى فصل ثلاثة مخاطر.
الخطر الأول: التسليم
البعد الأشهر والأسهل قياسًا. وحتى هنا يشيع خطأ: النظر إلى متوسط التأخير.
مورّدان متوسط تأخيرهما ثلاثة أيام قد يكونان مختلفين تمامًا. أحدهما يتأخر ثلاثة أيام في كل مرة — وهذا متوقع ويمكن استيعابه في التخطيط. والآخر يسلّم في الموعد غالبًا لكنه يتأخر خمسة عشر يومًا مرة في الشهر — وهذا هو الذي يوقف الإنتاج.
المطلوب قياسه ليس المتوسط بل ذيل التوزيع: ماذا يحدث في أسوأ عُشر؟
الخطر الثاني: الجودة
البعد الثاني هو نسبة القبول وتاريخ عدم المطابقة للبضاعة الواردة. تقع هذه البيانات في وحدة الجودة عادةً ولا تصل إلى المشتريات.
وربط الاثنين مكسب بذاته. فمورّد يسلّم في الموعد لكن تُرد ثمانية بالمئة من لوتاته يبدو جيدًا في تقييم التسليم، ويكفّ عن ذلك في التقييم المركّب.
الخطر الثالث: السلوك التجاري
البعد الثالث هو الأقل قياسًا والأبكر إشارةً غالبًا: سلوك السعر وتقديم العروض. سعر يبتعد عن اتجاهه، ومدى عروض يضيق فجأة، ومدة توريد تتمدّد بصمت — لا واحد منها مشكلة بذاته، لكنها معًا تشكّل نمطًا.
هنا يفيد كشف الشذوذ. والهدف ليس معاقبة المورّد بل جعل المشتري يرفع الهاتف أبكر.
التقييم ليس القرار
بعد دمج الأبعاد الثلاثة يغري اختزالها في رقم واحد. ولهذا كلفة: الرقم الواحد يُخفي أي بعد هو السيئ. فالمورّد الضعيف في التسليم لا يستحق الإجراء نفسه الذي يستحقه الضعيف في الجودة.
نفضّل عرض الأبعاد الثلاثة منفصلة وتقديم التوصية مع تعليلها. جملة «فكّر في مورّد بديل لهذا الصنف — تدهور ذيل التسليم في الأشهر الستة الأخيرة» أنفع بكثير من «تقييم الخطر 62».
من أين نبدأ
بناء هذا التقييم يتطلب أن تتحدث ثلاث وحدات معًا: المشتريات تحمل تاريخ العروض والطلبات، والجودة تحمل بيانات القبول، والمخزون يحمل تواريخ التسليم الفعلية. وما دامت الثلاث في أنظمة منفصلة فالتقييم لا يُبنى — وإن بُني فلا يثق به أحد.
أي أن العمل هنا عمل تكامل لا عمل نمذجة. والنموذج هو الجزء السهل، ويأتي أخيرًا.
المواضيع
- المشتريات
- الذكاء الاصطناعي